أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
504
فتوح البلدان
التميمي في خيل . وقال : يا بنى تميم ! تحابوا وتباذلوا تعتدل أموركم . وابدؤا بجهاد بطونكم وفروجكم يصلح لكم دينكم . ولا تغلوا يسلم لكم جهادكم . فسار الأقرع فلقي العدو بالجوزجان . فكانت في المسلمين جولة ، ثم كروا فهزموا الكفرة وفتحوا الجوزجان عنوة . وقال ابن الغريزة النهشلي : سقى صوب السحاب إذا استهلت * مصارع فتية بالجوزجان إلى القصرين من رستاق حوف * أفادهم هناك الأقرعان وفتح الأحنف الطالقان صلحا . وفتح الفارياب . ويقال بل فتحها أمير ( ص 407 ) ابن أحمر . ثم سار الأحنف إلى بلخ ، وهي مدينة طخارا . فصالحهم أهلها على أربع مئة ألف ، ويقال سبع مئة ألف ، وذلك أثبت . فاستعمل على بلخ أسيد بن المتشمس . ثم سار إلى خارزم ، وهي من سقى النهر جميعا ، ومدينتها شرقية ، فلم يقدر عليها ، فانصرف إلى بلخ وقد جبى أسيد صلحها . 988 - وقال أبو عبيدة : فتح ابن عامر ما دون النهر . فلما بلغ أهل ما وراء النهر أمره طلبوا إليه أن يصالحهم ففعل . فيقال إنه عبر النهر حتى أتى موضعا موضعا . وقيل بل أتوه فصالحوه ، وبعث من قبض ذلك . فأتته الدواب والوصفاء والوصائف والحرير والثياب ثم أحرم شكرا لله . ولم يذكر غيره عبوره النهر ومصالحته أهل الجانب الشرقي . 989 - وقالوا : إنه أهل بعمرة ، وقدم على عثمان . واستخلف قيس ابن الهيثم .